السيد حامد النقوي
323
خلاصة عبقات الأنوار
بثلاث ، كان شاعر الأنصار في الجاهلية ، وشاعر النبي " ص " في النبوة ، وشاعر اليمن كلها في الإسلام . قال أبو عبيدة : واجتمعت العرب على أن أشعر المدر أهل يثرب ثم عبد القيس ثم ثقيف ، وعلى أن أشعر المدر حسان بن ثابت . وقال أبو عبيدة : حسان بن ثابت شاعر الأنصار في الجاهلية وشاعر أهل اليمن في الإسلام وهو شاعر أهل القرى ) . ( ذكر الزبير بن بكار : قال إبراهيم بن المنذر عن هشام بن سليمان عن ابن جريح عن محمد بن السائب بن بركة عن أمه : أنها كانت مع عائشة في الطواف ومعها أم حكيم بنت خالد بن العاص وأم حكيم بنت عبد الله بن أبي ربيعة ، فتذاكرتا حسان بن ثابت فابتدرناه بالسب ، فقالت عائشة : ابن الفريعة تسبان ! إني لأرجو أن يدخله الله الجنة بذبه عن النبي " ص " بلسانه . أليس القائل شعر : هجوت محمدا فأجبت عنه * وعند الله في ذاك الجزاء فإن أبي ووالدتي وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء فبرأته من أن يكون افترى عليها . . ) ( 1 ) . وقال ابن الأثير بترجمته : ( يقال له : شاعر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ووصفت عائشة رسول الله " ص " فقالت : كان والله كما قال فيه حسان . . وقد كان رسول الله " ص " ينصب له منبرا في المسجد يقوم عليه قائما يفاخر عن رسول الله " ص " ورسول الله يقول : إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما نافح عن رسول الله " ص " ( 2 ) .
--> 1 ) الاستيعاب 1 / 345 . 2 ) أسد الغابة 2 / 4 .